أولًا: من يملك قرار التفاوض؟
يندرج موضوع التفاوض والتواصل مع الدول الأجنبية ضمن اختصاص السلطة التنفيذية.
يتولّى مجلس الوزراء إدارة السياسة العامة، وتُدرج مسائل كالحرب والسلم ضمن "المواضيع الأساسية" التي تُتخذ قراراتها بأكثرية الثلثين. المادة 65 من الدستور
يتولى رئيس الجمهورية التفاوض في المعاهدات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة. المادة 52 من الدستور
لا يتضمّن الدستور اللبناني أي نص يحظر التواصل مع دولة معيّنة بحد ذاته؛
وعليه، فإن التواصل الدبلوماسي بحد ذاته لا يشكّل مخالفة دستورية وهو يدخل ضمن صلاحية السلطة التنفيذية.
ثانيًا: هل يمكن الطعن بهذا التفاوض؟
قانونا لا.
في القانون الإداري، تُصنَّف بعض أعمال السلطة التنفيذية ضمن "الأعمال الحكومية"، وهي الأعمال التي تصدر عنها عند ممارستها لوظيفتها السياسية، ذات الطابع الدبلوماسي، وتتمتع بحصانة قضائية شاملة.
في المقابل، تختلف هذه الأعمال عن تلك التي تصدر عن السلطة التنفيذية عند ممارستها لوظيفتها الإدارية، والتي تبقى خاضعة لرقابة القضاء.
ساجي سنّو - خبير قانوني وباحث في القانون الدولي العام
:تشمل هذه الأعمال الحكومية
القرارات المرتبطة بالعلاقات الدولية (التفاوض، المعاهدات) -
المسائل المتصلة بالحرب والسلم-
الأعمال التي تنظّم العلاقة بين السلطات الدستورية-
يعتبر مجلس شورى الدولة اللبناني انّ "العمل الحكومي محرر بطبيعته من احترام الشرعية. فلا صلاحية لمجلس شورى الدولة في مراقبة مشروعية القرار سواء من ناحية المشروعية الداخلية أم المشروعية الخارجية" - قرار رقم 74، 1995/11/16.
ساجي سنّو - خبير قانوني وباحث في القانون الدولي العام
تصوير التواصل الدبلوماسي كخرقٍ للدستور يندرج غالبًا ضمن خطابٍ مضلّل.
أنّ الدستور يجيز للسلطة التنفيذية ممارسة التفاوض ضمن دورها السياسي، حتى مع الاعداء.
أما الجدل القائم، فهو في كثير من الأحيان قراءة سياسية تُقدَّم على أنها حقيقة قانونية.